تخطى للمحتوى الأساسي
بحث

تلبية الاحتياجات العالمية - إدارة مخاطر أعمال تغير المناخ

الطاقة هي أساس الحياة العصرية وبوابة الفرص والتنمية للدول النامية.

تعمل الطاقة على دفع عجلة التكنولوجيا وتمكين التقدم في جميع أنحاء العالم. حيث توفر الدفء للمنازل والشركات؛ والطاقة للمستشفيات والعيادات؛ ومن أجل تشغيل المعدات المتطورة والمستخدمة في حالات الطوارئ والوقود للطبخ والنقل؛ والضوء للمدارس والشوارع. سيحتاج قطاع الطاقة في عام 2040 إلى إمدادات كافية للحفاظ على حياة 9 مليار نسمة وسيزداد مستوى الاقتصاد العالمي عن ضعف اقتصاد عام 2014. كما أن الناتج الاقتصادي الموسّع وعدد 2 مليار مستهلك إضافي بحلول عام 2040 يعني أن الطلب العالمي على الطاقة سيزيد بنسبة 25 في المئة عن عام 2014. ولوضع هذا النمو نصب أعيننا، فإن هذه الزيادة تعادل إجمالي الطاقة المستخدمة في كل من أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية حاليًا.

ونظرًا لأهمية الطاقة، يعد في مصلحة كل حكومة أن تعمل على زيادة فرص الحصول على إمدادات موثوقة وبأسعار معقولة لمواطنيها. ولهذا ينبغي على المستهلكين أن يهتموا بالسياسات التي يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على إنتاج الطاقة. يمكن لهذه القيود أيضًا أن تؤثر على معدل التنمية الاقتصادية وقدرة الدول على التطوير.

الطلب المتزايد على الطاقة سيتطلب تنوعًا في الاستثمار

التكنولوجيا هي العامل الرئيسي لزيادة إمدادات الطاقة لتلبية الاحتياجات العالمية.

يتطلب هذا الابتكار استثمارات كبيرة والبحث والتطوير المتواصل، وسينتج عنه إنتاج طاقة وفيرة بأسعار معقولة مع الحد من التأثير البيئي.

من الهام أيضًا أن ندرك أن الطاقة عنصر طويل الأمد، ويمثل قطاع في الاقتصاد يتطلب رؤوس أموال ضخمة.

كمشارك رئيسي في صناعة الطاقة العالمية، يتحتم علينا في إكسون موبيل التنبؤ بالاتجاهات والتغييرات في الصناعة والتكيّف معها بحيث يتسنى اتخاذ قرارات الأعمال السليمة واستثمار أموال مساهمينا بحكمة وتبصر في المشروعات التي تظل جذابة على المدى الطويل.

نقوم في كل عام بإعداد تحليل على المدى الطويل حول الاتجاهات العالمية للطاقة. نُطلق عليه "توقعات الطاقة" وهي تتناول كيفية استخدام الأشخاص للطاقة والكمية التي سيستخدمونها في العقود المقبلة وما الذي يتعين علينا القيام به لتلبية احتياجات المليارات من الأشخاص.

تتناول "توقعات الطاقة" الحالية الفترة من عام 2014 إلى عام 2040. وتوفر إطارًا استراتيجيًا للمساعدة في تقييم الفرص التجارية المحتملة. وعلى غرار جميع التوقعات ذات المصداقية، نجد أن الوقود الأحفوري مستمر في تحمل الجزء الأكبر من احتياجات المجتمع في المستقبل. كما نرى أيضًا مستقبلاً يتميز بالتحول إلى الوقود منخفض الكربون. ومع وصول هذا التحول إلى ذروة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2)، نتوقع أن التقنيات الجديدة ستفتح خيارات جديدة للطاقة، مثل النفط غير التقليدي والغاز الطبيعي في أمريكا الشمالية.

تقييم المخاطر

توظف الشركة عملية قوية لتقييم فرص الاستثمار وإدارة ملف الأصول التشغيلية لدينا. تتطلب إكسون موبيل من جميع وحدات الأعمال استخدام أساس التخطيط المؤسسي المستمر في تقييم النفقات الرأسمالية وتطوير خطط العمل.

تقوم الشركة أيضًا باختبار فرص الاستثمار مقابل مجموعة واسعة من الافتراضات الاقتصادية مثل سيناريوهات السعر المنخفض التي تمثل بيئة الكربون المحدودة، للتأكد من إجراء الاستثمار على نحو مقبول عبر مجموعة واسعة من الظروف الاقتصادية في أثناء فترة بقائه. يساعد التنوع الجغرافي وتنوع الأصول في ملف الشركة بشكل أكبر في الحد من المخاطر وزيادة الربحية عبر مجموعة واسعة من الظروف الاقتصادية. تتم مراجعة خطط رأس المال وملف الأصول لدينا على نطاق واسع مع الإدارة العليا لشركة إكسون موبيل ومجلس الإدارة سنويًا. كما تتم أيضًا مراجعة تصورات الشركة حول الطاقة والبيئة، سنويًا بما في ذلك الأمور المتعلقة بالمناخ مع المجلس، لمساعدة المديرين في فهم المخاطر المالية وغيرها من المخاطر المرتبطة باستثمارات الشركة.

يتم تقييم المشاريع بموجب مجموعة متنوعة من الأوضاع الاقتصادية المحتملة وأسعار السلع التي من المرجح أن تحدث بدرجة معقولة، ونتوقع منهم تحقيق عائدات تنافسية من خلال دورات الأعمال التجارية. ونعمل على تطبيق هوامش أمان حكيمة وأساسية في افتراضات التخطيط للمساعدة في ضمان عائدات كبيرة.

كما تُجري الشركة اختبارات على فرص استثمار رأس مال النفط والغاز الطبيعي، لتوفير هامش أمان إضافي ضد أوجه عدم التيقن، مثل تلك المتصلة بالتكنولوجيا والتكاليف والسياسات الجغرافية ومدى توافر المواد المطلوبة والخدمات والأيدي العاملة وغيرهم. يوفر لنا اختبار الإجهاد فرصة للنظر بعمق في السيناريوهات الاقتصادية المختلفة المتعلقة بتخطيطنا لعملية استثمار. تتم مراجعة "توقعات الطاقة" سنويًا ويتم تحديثها لتعكس التغيرات في وجهات النظر والظروف، بما في ذلك أوجه التقدم في التكنولوجيا والتغيرات في سياسات الحكومة.

مخاطرة مالية

نستخدم كربون بتكلفة بسيطة كآلية تفويض للمساعدة على صياغة التأثيرات المحتملة لمجموعة واسعة من السياسات المتعلقة بانبعاثات غازات الدفيئة في المستقبل. على سبيل المثال، في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، نفترض أن التكلفة المقدرة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ستصل إلى نحو 80 دولار للطن المتري الواحد في عام 2040. وسيكون للدول النامية مجموعة متنوعة لتكاليف السياسة مع تلك الأكثر ثراءً والتي تصل إلى نحو 35 دولار للطن المتري الواحد.

تُعد تكلفة تفويض انبعاثات غازات الدفيئة هذه جزءًا لا يتجزأ من تخطيط شركة إكسون موبيل، ونعتقد أن السياسات التي تنعكس عليها ستزيد من وتيرة مكاسب الكفاءة واعتماد المجتمع للتقنيات منخفضة الكربون بحلول عام 2040. كما أن هذه السياسات عرضة أيضًا لتسريع نمو المصادر منخفضة الكربون مثل الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة، مع كبح إمدادات الفحم.

والاستراتيجية الرئيسية لضمان انتقاء الاستثمار ضمن مجموعة كبيرة من الافتراض الاقتصادي هي الحفاظ على مجموعة متنوعة من فرص الاستثمار في مجال النفط والغاز. هذا التنوع من حيث نوع المورد، وخيارات التنمية المتماثلة (النفط، والغاز، وسوائل الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي البري والبحري وفي المياه العميقة والتقليدي وغير التقليدي والمسيل وما إلى ذلك) والتشتت الجغرافي لا مثيل له في هذا المجال. لا تعتقد الشركة بأن الاستثمارات الحالية في الاحتياطات الجديدة تتعرض لمخاطر الأصول المعيارية، نظرًا لازدياد الحاجة العالمية للطاقة.

المخاطر المادية

في حين يتفق معظم العلماء بأن تغير المناخ يشكل مخاطر ذات صلة بالطقس الشديد وارتفاع مستوى سطح البحر وارتفاع درجات الحرارة وتغيرات هطول الأمطار، إلا أن الإدراك العلمي الحالي يقدم إرشادات محدودة حول احتمالية وقوع هذه الأحداث أو حجمها أو إطارها الزمني. إنّ توقع احتمالية وقوع حدث على المستوى الإقليمي أو المحلي بالمقارنة مع المعدلات العالمية هو أمر أكثر صعوبة.

ومع ذلك، تقوم إكسون موبيل بقوة بهندسة مرافقها وعملياتها مع مراعاة الاعتبارات المناخية الاستثنائية. يتم تقييم المناخ المحلي، فضلاً عن التغيرات المحتملة في الظروف المحلية على مدار حياة الاستثمار (مثل التغيرات في مستوى سطح البحر أو الجليد الدائم)، بعناية والنظر فيها. نظراً لعدم اليقين المكاني والزماني للعديد من الظواهر الجوية بالغة الشدة، وبخاصة فيما يتعلق بالتغيرات المستقبلية في المناخ، تم تصميم المنشآت عموماً للصمود أمام الأحداث الاستثنائية "الأذناب"، مع إدراج عوامل أمان إضافية بنيت لتغطية عدد من الشكوك الهندسية.

إغلاق