تخطى للمحتوى الأساسي
بحث

تحفيز الابتكار - تطوير تقنيات جديدة للحد من الانبعاثات الناتجة عن غازات الدفيئة

نعتقد أن انبعاثات الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة ستبلغ ذروتها وتبدأ في الانخفاض بدءًا من عام 2030 تقريبًا بالمزامنة مع انتشار كفاءة الطاقة وتطبيق سياسات مختلفة لتخفيض الكربون حول العالم.

لن تزيد "توقعات الطاقة" السنوية لإكسون موبيل حول انبعاثات الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة عام 2040 عن 10 في المئة تقريبًا وهو معدل أعلى من عام 2014، بالرغم من أن عدد السكان سيكون قد ارتفع بنسبة 25 في المئة وسيكون إجمالي الناتج المحلي العالمي أكثر من الضعف.

تختلف انبعاثات غازات الدفيئة المستندة إلى الطاقة من اقتصاد لآخر، ومن منطقة لأخرى. في الواقع، بدأت مستويات الانبعاث تنخفض بالفعل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). بشكل عام، سوف تشهد دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) انخفاضًا بنسبة تزيد عن 20 في المئة من عام 2014 إلى عام 2040. وستستمر مستويات انبعاث غازات الدفيئة في الزيادة في معظم الدول غير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث لا تزال تعمل على تحقيق التطور اقتصاديًا. إلا أن توقعاتنا تُظهر بأنها سوف تتبع نمط البلدان الأكثر تقدمًا حيث تستقر مستويات الانبعاث في المدى المتوسط.

تقل الانبعاثات لدى الاقتصادات عندما تنخفض كثافة الطاقة لديها. كثافة الطاقة هي مقياس لمقدار الطاقة التي يتطلبها بلد معين لإنتاج قدر من الناتج الاقتصادي، وهي تُقاس بالوحدة الحرارية البريطانية للدولار الواحد.

يُعد الابتكار عاملاً مهمًا في تشكيل كثافة الطاقة. فكلما تتحسن التكنولوجيا، كلما تزداد الاستفادة من كل وحدة من وحدات الطاقة. تقوم إكسون موبيل بإنفاق حوالي مليار دولار سنويًا في مجال الأبحاث وتطوير التكنولوجيا، وهي بذلك تحافظ على دورها الريادي في مجال الابتكار التكنولوجي في مجال الطاقة.

عملية الابتكار

تُجري إكسون موبيل بانتظام أبحاثًا علمية طويلة الأمد، وكثيرًا في مجالات خارج تركيز أعمال الشركة على المدى القريب. تتمتع هذه الأبحاث بإمكانات تحويلية، ليس فقط لشركة إكسون موبيل، ولكن بالنسبة للاقتصاد والبيئة.

تبدأ جهودنا عادة بتطبيق عملية "الورقة البيضاء" لاستكشاف التقنيات الناشئة. تساعد هذه الدراسات في توعية الشركة بخصوص التقنيات، وتحديد مساهمتنا المحتملة في العلوم، وتقييم إمكانية تطبيق التقنيات على أعمالنا في المستقبل وكذلك غيرها من الصناعات. فعلى سبيل المثال، عملت الورقة البيضاء في الطاقة الكهروضوئية مؤخرًا على تحسين وجهات نظرنا بشأن توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية على النحو الوارد في توقعاتنا.

كما تعمل إكسون موبيل أيضًا على استخدام القدرات الداخلية لإجراء عمليات تقييم دورة الحياة (LCA). تساعد عمليات تقييم دورة الحياة في فهم ما إذا كانت التكنولوجيا يُمكن أن تؤدي إلى تحسينات بيئية عبر مجموعة واسعة من العوامل (مثل غازات الدفيئة والماء والنفايات الصلبة) مقابل عملية حالية أو بديلة. وتساعد الجهود التي نقوم بها في تطوير مقارنات متسقة بين بدائل الطاقة، فضلاً عن بناء عمليات تقييم دورة الحياة وتطويرها من خلال العمل مع المختبرات والجامعات الوطنية الرائدة.

تاريخ من المساهمات التقنية: الطاقة الشمسية

إذا كانت التكنولوجيا الجديدة تقع ضمن نطاق خبرتنا ولها القدرة على أن تقدم فوائد للأعمال، فتخصص إكسون موبيل الموارد اللازمة لفهم هذه التكنولوجيا.

على سبيل المثال، تم اكتشاف مبدأ الطاقة الكهروضوئية في عام 1954 في مختبرات بيل كمنتج ثانوي لتطوير أجهزة الترانزستور وتم استخدامه على نطاق واسع في مجال الفضاء في فترة الستينيات. استخدم باحثو إكسون هذه التكنولوجيا وتمكنوا بعد ذلك من خفض التكلفة بشكل كبير. تم تطوير الخلايا الشمسية الأرضية الأولى في مختبرات شركة إكسون للطاقة الشمسية عام 1973 في مدينة ليندن بنيو جيرسي. حيث تم دمج الخلايا الشمسية الضوئية الفردية في لوحات لتوفير الجهد المطلوب والطاقة. واليوم، تصنع إكسون موبيل مادة الراتينج للبوليمر المشترك EVA الفائقة لـ Escorene™ للخلايا الشمسية الضوئية. تزود الراتنجات الخلايا الضوئية بطبقة واقية لاصقة بين المكونات الإلكترونية والزجاج.

التكنولوجيا المحتملة لتغيير قواعد اللعبة: احتجاز الكربون

تتفوق إكسون موبيل في واحدة من أهم تقنيات الجيل القادم: احتجاز الكربون وتخزينه (CCS). احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) هي العملية التي يتم من خلالها فصل غاز ثاني أكسيد الكربون حتى لا ينتشر في الغلاف الجوي وضغطه وحقنه في التكوينات الجيولوجية تحت الأرض من أجل التخزين الدائم. تقدر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيير المناخ أن محطات توليد الطاقة من الوقود الأحفوري والمنشآت الصناعية الكبرى تشكل ما يصل إلى 60 في المئة من انبعاثات الكربون في العالم. ومن ثم كان الانتشار الواسع النطاق لاحتجاز الكربون وتخزينه القدرة على إحداث تأثير كبير في مستويات انبعاث غازات الدفيئة حول العالم.

إن استخدام احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) في الوقت الحالي للحد من كميات الانبعاثات الكبيرة باهظ التكاليف. ومع ذلك، تستخدم إكسون موبيل التكنولوجيا أثناء تطبيق الأسلوب المحسن لاستخلاص النفط، وحقن ثاني أكسيد الكربون المحتجز والمضغوط داخل آبار النفط الناضبة لجعلها أكثر إنتاجية. إن دمج هذه الخبرة مع البحث المستمر وشراكات العزل يعني أن احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) قد يصبح خيارًا قابلاً للتطبيق وهامًا لتقليل الانبعاثات في المستقبل القريب بشكل كبير بسبب ما تقوم به إكسون موبيل اليوم.

تسهم إكسون موبيل في الوقت الحالي بالعمل في أكثر من ثلث سعة احتجاز الكربون وعزله في العالم. فقمنا باحتجاز أكثر من 6 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون للعزل في عام 2014 فقط. وهذه يعادل القضاء على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري السنوية لأكثر من مليون مركبة من مركبات نقل الركاب. ومع ذلك تعتبر إمكانية هذه التكنولوجيا أكبر بمرات عديدة.

التكنولوجيا المحتملة لتغيير قواعد اللعبة: الوقود الحيوي المتطور

في حين تسعى الحكومات إلى التقليل من انبعاثات غازات الدفيئة في قطاع النقل، تزيد التفويضات والتمويلات الخاصة بالوقود الحيوي المتطور. يُشكل الوقود الحيوي من الجيل الأول، والذي يُستمد من الذرة وقصب السكر، مساهمة كبيرة في مزيج الطاقة من الوقود الحالي، في حين أن فوائد صافي غازات الدفيئة تشكل موضع تساؤل.

ففي عام 2011، أجرينا عملية تقييم دورة حياة لتقييم تأثير إنتاج الوقود الحيوي للطحالب على انبعاثات غازات الدفيئة واستخدام الأراضي والمياه. أظهرت دراسة، تمت بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وشركة Synthetic Genomics Inc.، أنه بمزيد من البحث والتطوير يُمكن إنتاج وقود الطحالب باستخدام المياه العذبة وهو ما يعادل استهلاك تكرير النفط وتمكين تقليل انبعاثات غازات الدفيئة.

يشير تحليلنا الأولي إلى أنه مع زيادة البحث والتطوير، قد يكون من الممكن أن تلعب الطحالب الجديدة وتقنيات تحويل الكتلة الحيوية دورًا في إمدادات وقود النقل، مع تقليل تأثيرات غازات الدفيئة واستخدام الأراضي مقارنة بالوقود الحيوي من الجيل الأول.

الابتكار والسياسة

تلتزم شركة إكسون موبيل بالاستثمار في مجال البحث والتطوير لتقنيات الجيل القادم عبر مجموعة واسعة من الجبهات الواعدة - سواء بصورة مباشرة أو في شراكات مع مؤسسات رائدة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، وجامعة ستانفورد، وجامعة برينستون. وسيتطلب تحقيق تغييرات واسعة النطاق في قطاع الطاقة القيام باستثمارات طويلة الأجل في مجال البحث لتطوير حلول فعالة من حيث التكلفة يُمكن تطبيقها تجاريًا بشكل واسع النطاق. وللحصول على المرونة من أجل الاستثمار بكثافة في مجال البحث والتطوير، تُعد تحاليل التكاليف التي يُمكن التنبؤ بها بالغة الأهمية.

كما أن التكلفة الموحدة للكربون مهمة للغاية في تحقيق هذه البيئة المالية، وهذا هو سبب قيام إكسون موبيل منذ فترة طويلة بإقرار ضريبة كربون محايدة للإيرادات كخيار سياسة المناخ الأكثر بساطة وفعالية. اعتماد مثل هذه السياسة من قبل الحكومات - بدلاً من المزيج العشوائي الحالي للإعانات والتفويضات التي تشوه الأسواق وتخلق مخاطر في الاستثمار وزيادة تكاليف الطاقة وإعاقة الابتكار - من شأنه أن يساعد في الحفاظ على طاقة موثوقة وبأسعار معقولة وفي الوقت نفسه تسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

يحتاج المجتمع إلى سياسات سليمة قائمة على السوق لإطلاق الإمكانات الكاملة لهذه التقنيات وغيرها من جميع التقنيات الفعالة من حيث التكلفة. يُعد ابتكار تكنولوجيا الصخر الزيتي في أمريكا الشمالية مثالاً تعليميًا للابتكار الذي تقوم به الأسواق التنافسية. يجب على الصناعات والحكومات في جميع أنحاء العالم أن تعمل معًا لضمان أن تسمح أعمالنا اليوم لهذه التقنيات وابتكارات الغد بتعزيز حياة أفضل للأجيال القادمة.

إغلاق